الشيخ محمود درياب النجفي
37
نصوص الجرح والتعديل
الفزاري « 1 » ، لأنّ استغرابه هذا أمارة واضحة على أنّه ما كان يروي إلّا عن الثقات . وبناءً على هذا فقد ذهبنا إلى القول بتوثيق مشايخ النجاشي في الرواية « 2 » . علماً بأنّه رحمه اللَّه قد حدّد مشايخه هؤلاء بأشخاصهم ضمن طرقه التي ذكرها إلى الأصول والكتب . روى عنه أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال جماعة من الأعلام بتعديل كلّ من روى عنه البزنطي هذا وجماعةٌ آخرون - / سنذكرهم فيما بعد - / ، وذلك لما صرّح به الطوسي في كتابه العدّة قائلًا : « وإذا كان أحد الراويين مسنِداً والآخر مرسِلًا ، نظر في حال المرسِل ، فإن كان ممّن يعلم أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة موثوق به فلا ترجّح لخبر غيره على خبره ، ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلّا عمّن يوثق به وبين ما أسنده غيرهم ، ولذلك عملوا بمرسلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم » « 3 » . وقد ردّ السيد الخوئي على من تمسّك بكلام الطوسي هذا في تعديل من روى عمّن ذكرهم من هؤلاءالثلاثة وغيرهم بوجوه ذكرها في مقدّمة معجمه ، حاصلها :
--> ( 1 ) راجع ترجمة جعفر هذا في رجال النجاشي ص 122 . ( 2 ) راجع كتابنا مشيخة النجاشي ص 93 . ( 3 ) عدة الأصول ص 386 .